علي أصغر مرواريد

449

الينابيع الفقهية

إجابته لظهور عذره بتزلزل ملكه ، وبذل كل الثمن في مقابلة ما لا يتبقى ببقائه ، وعدمه لأن متمكن من أخذ الكل فكان مقصرا ، ولا في الأول قوة ، واختاره في المبسوط . السادس : لو حضر الثالث فلم يظفر إلا بأحد الآخذين فالأقرب أنه يطالب بثلث ما في يده خاصة لأنه القدر الذي يستحقه ، ويحتمل مشاركته لأنه يقول : أنا وأنت سواء في الاستحقاق ، ولم أظفر إلا بك . السابع : لا مشاركة للثاني في غلة السابق ، لأن ملكه متأخر عنها ، وليس للسابق أخذ بالنيابة على الثاني إذ لا وكالة ولا حكم له عليه ، نعم لو كان وكيلا وأخذ بحق الوكالة له تحققت المشاركة . الثامن : إذا جوزنا للثاني أخذ نصيبه فحضر الثالث أخذ الثلث مما في يد الثاني وضمه إلى ما في يد الأول وتشاطراه ، فيقسم المشفوع على تسعة ، بيد الأول ستة ، والثاني ثلاثة ، فإذا أضيف سهم إلى الستة صار سبعة لا نصف لها ، فيصير إلى ثمانية عشر ، ووجهه أن الثاني ترك سدسا كان له أخذه فقصر في حق نفسه ، وحق الثالث مشاع في الجميع وهو والأول لم يعفوا عن شئ فتساويا ، ويحتمل أن لا يأخذ الثالث من الثاني شيئا ، بل يأخذ نصف ما في يد الأول ، فيقسم المشفوع أثلاثا بناء على أن فعل الثاني لا يعد عفوا عن السدس ، وإلا لاتجه بطلان حقه لأن العفو عن البعض عفو عن الكل على الاحتمال السابق ، وإنما أخذ كمال حقه ، وبالجملة إذا جعلناه مخيرا بين النصف والثلث وتخير الثلث لا يكون ذلك عفوا عن السدس . التاسع : لو حضر أحد الشركاء فأخذ وقاسم وكلاء الغائبين ثم حضر آخر فله فسخ القسمة والمشاركة ، ولا عبرة برد الحاضر ، فلمن جاء بعد الأخذ ، ودرك الجميع على المشتري وإن أخذ بعضهم من بعض . العاشر : لو باع بعض الشركاء نصيبه من آخر ، فالشفعة بأجمعها للباقين ، ولا شئ للمشتري ، لأنه لا يستحق الإنسان على نفسه حقا ، وفي المبسوط : له ، لقيام